Fenomena Qurban Atas Nama Almarhum

Sa'il:  PP DARUMAFATIHIL ULUM 

Deskripsi Masalah : 

Di tengah masyarakat, sering dijumpai praktik berkurban atas nama orang tua atau anggota keluarga yang telah meninggal dunia. Kalimat seperti “Kulo ngorbani bapak almarhum” sudah sangat akrab dan dianggap bentuk bakti anak kepada orang tuanya yang telah tiada. Niat yang melatarbelakangi hal ini tentu tidak bisa dipandang sebelah mata — sebagian besar dilakukan dengan harapan agar pahala kurban tersebut sampai kepada almarhum dan menjadi amal jariyah baginya. 

Namun, dalam praktiknya, fenomena ini memunculkan persoalan tersendiri, terutama di kalangan para kyai, ustaz, dan pengurus masjid atau panitia kurban. Tidak jarang mereka dihadapkan pada dilema. Di satu sisi, jika mereka menolak hewan kurban yang diserahkan atas nama orang yang telah meninggal, mereka khawatir akan mengecewakan atau bahkan dianggap tidak menghormati niat baik dari pihak yang berkurban. Di sisi lain, jika mereka menerima kurban tersebut tanpa menjelaskan posisi hukumnya secara fiqih,  

Dengan latar belakang tersebut, diperlukan peran aktif para pakar fiqih dan tokoh agama untuk memberikan bimbingan yang bijaksana, argumentatif, dan mudah dipahami masyarakat. Tujuannya bukan semata-mata untuk membenarkan atau menyalahkan, tetapi agar ibadah kurban tetap berada dalam koridor syariat Islam yang benar, sambil tetap menghargai semangat dan niat baik umat yang ingin beramal atas nama orang tua atau kerabat yang telah wafat. 

Di satu masalah lain Dalam pelaksanaan ibadah qurban, sering kali muncul persoalan teknis di lapangan yang memiliki dampak terhadap keabsahan dan ketertiban ibadah tersebut. Salah satu masalah yang sering terjadi adalah praktik pencampuran daging hewan qurban sunnah dan qurban wajib, yang kemudian dibagikan secara rata tanpa memperhatikan perbedaan status hukum masing-masing jenis qurban. 

Masalah muncul ketika panitia qurban mencampur daging dari hewan qurban wajib dan sunnah ke dalam satu tempat distribusi, tanpa memisahkan bagian masing-masing. Setelah itu, seluruh daging hasil campuran tersebut dibagikan secara merata kepada para penerima tanpa memilah status daging hayawan tersebut 

 Pertanyaan : 

a. Bolehkan yg berkorban atau wakil dari yg memberi ikut makan dalam masalah pertama ? 

b. Apakah bersetatus wajibah atau mandubah korban ? 

c. Bagaimana hukum mencampur daging kurban wajib & Sunnah.?

JAWABAN:

Sub A:

Bolehkah yang berkurban (untuk mayit) atau yang mewakilinya ikut makan daging Kurban?

Dalam soal ini mengandung soal yang perlu dijawab sebelum masuk Sub, yaitu bolehkah kurban untuk orang meninggal?

Khilaf:

a. Tidak boleh/tidak sah (Pendapat kuat) kecuali:

1. ada wasiat. 

كفاية النبيه في شرح التنبيه ٨/‏٦٠ — ابن الرفعة (ت ٧١٠)

ولا يجوز التضحية عن الميت إلا أن يوصي بها؛ قاله الفوراني وغيره.

وحكى الرافعي في كتاب الوصية عن بعضهم: أنه يجوز أن يضحي عنه، `والمشهور الأول.

📖 المجموع شرح المهذب، ج ٨ ص ٤٠٨

وقال صاحب العدة والبغوي لا تصح التضحية عن الميت إلا ان يوصي بها وبه قطع الرافعي في المجرد` والله أعلم

📖 المهمات في شرح الروضة والرافعي ٦/‏٣٧٣ — الإسنوي (ت ٧٧٢)

لكن في «التهذيب» أنه لا يجوز التضحية عن الغير بغير إذنه وكذلك عن الميت إلا أن يكون أوصى به.` انتهى كلامه.

ذكر مثله في «الروضة» وليس فيه تصريح برجحان في التضحية عن الميت إذا لم يوص وقد جزم الرافعي في «المحرر» بالمنع ذكر ذلك في كتاب الأضحية، وتبعه عليه في «المنهاج» وصرح القفال في «فتاويه» بحكاية وجهين في التضحية عن الميت بخصوصه قال: فإن جوزنا لم يجز الأكل لأن الأضحية وقعت عنه فلا يجوز الأكل إلا بإذنه وهو متعذر، ولم يبين الرافعي ولا النووي الحديث الذي رواه العبادي فهو ما رواه مسلم في كتاب الحج أن

 2.  Kecuali mayit punya tanggungan wajib; nadzar atau pernah ta'yin udhiyyah

 أسنى المطالب في شرح روض الطالب مع حاشية الرملي الكبير ١/‏٥٣٨ 

(وَلَا يُضَحِّي أَحَدٌ عَنْ غَيْرِهِ بِلَا إذْنٍ) مِنْهُ (وَلَوْ) كَانَ (مَيِّتًا) فَإِنْ أَذِنَ لَهُ وَقَعَتْ عَنْهُ، وَصُورَةُ الْإِذْنِ فِي الْمَيِّتِ أَنْ يُوصِيَ بِها وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُمَا «أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَانَ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَبِكَبْشَيْنِ عَنْ نَفْسِهِ وَقَالَ: إنَّهُ ﷺ أَمَرَنِي أَنْ أُضَحِّيَ عَنْهُ أَبَدًا» فَعُلِمَ أَنَّهَا لَا تَقَعُ عَنْهُ، وَلَا عَنْ غَيْرِهِ إذَا ضَحَّى عَنْهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ (نَعَمْ تَقَعُ عَنْ الْمُضَحِّي) أُضْحِيَّةٌ (مُعَيَّنَةٌ بِالنَّذْرِ) مِنْهُ فَمُعَيَّنَةٌ مَرْفُوعٌ بِالْفَاعِلِيَّةِ وَيَجُوزُ نَصْبُهُ بِالْحَالِيَّةِ.

_

(قَوْلُهُ وَصُورَةُ الْإِذْنِ فِي الْمَيِّتِ أَنْ يُوصِيَ بِهَا) هَذَا فِي أُضْحِيَّةِ التَّطَوُّعِ أَمَّا لَوْ كَانَ فِي ذِمَّتِهِ أُضْحِيَّةٌ مَنْذُورَةٌ وَمَاتَ، وَلَمْ يُوصِ بِهَا فَإِنَّهُ يَجُوزُ التَّضْحِيَةُ عَنْهُ


إِذَا أَوْصَى الْمَيِّتُ بِالتَّضْحِيَةِ عَنْهُ، أَوْ وَقَفَ وَقْفًا لِذَلِكَ جَازَ بِالاِتِّفَاقِ. فَإِنْ كَانَتْ وَاجِبَةً بِالنَّذْرِ وَغَيْرِهِ وَجَبَ عَلَى الْوَارِثِ إِنْفَاذُ ذَلِكَ. أَمَّا إِذَا لَمْ يُوصِ بِهَا 

فَأَرَادَ الْوَارِثُ أَوْ غَيْرُهُ أَنْ يُضَحِّيَ عَنْهُ مِنْ مَال نَفْسِهِ، فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى جَوَازِ التَّضْحِيَةِ عَنْهُ، إِلاَّ أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ أَجَازُوا ذَلِكَ مَعَ الْكَرَاهَةِ. وَإِنَّمَا أَجَازُوهُ لأَِنَّ الْمَوْتَ لاَ يَمْنَعُ التَّقَرُّبَ عَنِ الْمَيِّتِ كَمَا فِي الصَّدَقَةِ وَالْحَجِّ.

وَقَدْ صَحَّ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ أَحَدُهُمَا عَنْ نَفْسِهِ، وَالآْخَرُ عَمَّنْ لَمْ يُضَحِّ مِنْ أُمَّتِهِ. (1) وَعَلَى هَذَا لَوِ اشْتَرَكَ سَبْعَةٌ فِي بَدَنَةٍ فَمَاتَ أَحَدُهُمْ قَبْل الذَّبْحِ، فَقَال وَرَثَتُهُ - وَكَانُوا بَالِغِينَ - اذْبَحُوا عَنْهُ، جَازَ ذَلِكَ. وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ الذَّبْحَ عَنِ الْمَيِّتِ لاَ يَجُوزُ بِغَيْرِ وَصِيَّةٍ أَوْ وَقْفٍ. (2)

[مجموعة من المؤلفين ,الموسوعة الفقهية الكويتية ,5/106]

b. Boleh, meskipun tanpa wasiat. karena disamakan dengan sedekah pada umumnya.

📖 مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج ٦/‏١٣٨ — الخطيب الشربيني (ت ٩٧٧)

 وَقِيلَ تَصِحُّ التَّضْحِيَةُ عَنْ الْمَيِّتِ وَإِنْ لَمْ يُوصِ بِهَا؛ لِأَنَّهَا ضَرْبٌ مِنْ الصَّدَقَةِ، وَهِيَ تَصِحُّ عَنْ الْمَيِّتِ وَتَنْفَعُهُ، وَتَقَدَّمَ فِي الْوَصَايَا أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ السَّرَّاجَ النَّيْسَابُورِيَّ أَحَدَ أَشْيَاخِ الْبُخَارِيِّ خَتَمَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَكْثَرَ مِنْ عَشْرَةِ آلَافِ خَتْمَةً وَضَحَّى عَنْهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ.

📖 المجموع شرح المهذب، ج ٨ ص ٤٠٨

(فرع)  لو ضحى عن غيره بغير اذنه لم يقع عنه (وأما) التضحية عن الميت فقد أطلق أبو الحسن العبادي جوازها لانها ضرب من الصدقة والصدقة تصح عن الميت وتنفعه وتصل إليه بالاجماع٠ وقال صاحب العدة والبغوي لا تصح التضحية عن الميت إلا ان يوصي بها وبه قطع الرافعي في المجرد والله أعلم

كفاية النبيه في شرح التنبيه ٨/‏٦٠ — ابن الرفعة (ت ٧١٠)

وحكى الرافعي في كتاب الوصية عن بعضهم: أنه يجوز أن يضحي عنه 

📖 المهمات في شرح الروضة والرافعي ٦/‏٣٧٣ — الإسنوي (ت ٧٧٢)

قوله: والصدقة عن الميت والوقف عنه ينفعه وهذا القياس يقتضي جواز التضحية عن الميت لأنها ضرب من الصدقة، وقد رأيت أبا الحسن العبادي أطلق القول بجواز التضحية عن الغير وروى فيه حديثًا، لكن في «التهذيب» أنه لا يجوز التضحية عن الغير بغير إذنه وكذلك عن الميت إلا أن يكون أوصى به. انتهى كلامه.

ذكر مثله في «الروضة» وليس فيه تصريح برجحان في التضحية عن الميت إذا لم يوص وقد جزم الرافعي في «المحرر» بالمنع ذكر ذلك في كتاب الأضحية، وتبعه عليه في «المنهاج» وصرح القفال في «فتاويه» بحكاية وجهين في التضحية عن الميت بخصوصه قال: فإن جوزنا لم يجز الأكل لأن الأضحية وقعت عنه فلا يجوز الأكل إلا بإذنه وهو متعذر، ولم يبين الرافعي ولا النووي الحديث الذي رواه العبادي فهو ما رواه مسلم في كتاب الحج أن

Masuk pada soal Sub A:

Bolehkah bagi yang berkurban untuk mayit/wakilnya makan daging kurban tersebut?

Khilaf

a. Tidak boleh. jika Udhiyyah berangkat dari wasiat.  karena tidak memungkinkan dapat izin dari yang mati. Harus ditasurrufkan khusus org miskin.

📖 حاشية الشرواني على تحفة المحتاج في شرح المنهاج، ٩/‏٣٦٣

(قَوْلُهُ: أَيْ الْمُضَحِّي عَنْ نَفْسِهِ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ ضَحَّى عَنْ غَيْرِهِ فَلَا يَجُوزُ الْأَكْلُ مِنْهَا اهـ نِهَايَةٌ عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالْأَسْنَى وَخَرَجَ بِذَلِكَ مَنْ ضَحَّى عَنْ غَيْرِهِ كَمَيِّتٍ بِشَرْطِهِ الْآتِي فَلَيْسَ لَهُ وَلَا لِغَيْرِهِ مِنْ الْأَغْنِيَاءِ الْأَكْلُ مِنْهَا وَبِهِ صَرَّحَ الْقَفَّالُ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّ الْأُضْحِيَّةَ وَقَعَتْ عَنْهُ فَلَا يَحِلُّ الْأَكْلُ مِنْهَا إلَّا بِإِذْنِهِ وَقَدْ تَعَذَّرَ فَيَجِبُ التَّصَدُّقُ بِهَا اهـ.

📖 الفتاوى الفقهية الكبرى، ج ٤ ص ٢٥٣

`وَمَحَلُّ ذَلِكَ أَيْ جَوَازُ الْأَكْلِ لِلْمُضَحِّي إذَا ضَحَّى عَنْ نَفْسِهِ فَلَوْ ضَحَّى عَنْ غَيْرِهِ بِإِذْنِهِ كَمَيِّتٍ أَوْصَى بِذَلِكَ فَلَيْسَ لَهُ وَلَا لِغَيْرِهِ مِنْ الْأَغْنِيَاءِ الْأَكْلُ مِنْهُ وَبِهِ صَرَّحَ الْقَفَّالُ فِي الْمَيِّتِ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّ الْأُضْحِيَّةَ وَقَعَتْ عَنْهُ أَيْ الْمَيِّتِ فَلَا يَحِلُّ لَهُ أَيْ الْمُضَحِّي الْأَكْلُ مِنْهَا إلَّا بِإِذْنِهِ أَيْ الْمَيِّتِ.

b. Boleh

1. jika bukan berangkat dari wasiat. Karena tidak masuk konteks Kurban (Sedekah biasa). Sebagaimana pendapat mu'tamad Syafi'iyah (Menganggap tidak sah sebagai kurban, sehingga boleh untuk dimakan)

Referensi: Idem.

2. Juga tetap Boleh makan meskipun ikut Ulama yg sahkan udhiyyah tanpa didahului wasiah selama kurban Sunnah bukan nadzar dll. Karena hak kurban Sunnah izinnya dari Allah.

📖 فتاوى السبكي، ص ٢٩٠

(كِتَابُ الضَّحَايَا) 

(مَسْأَلَةٌ) إذَا أَهْدَى الْمُضَحِّي مِنْ أُضْحِيَّةٍ إلَى غَنِيٍّ شَيْئًا هَلْ يَجُوزُ لِلْغَنِيِّ أَنْ يُهْدِيَهُ إلَى غَيْرِهِ؟ إنْ قُلْتُمْ: يَجُوزُ فَمَا مَعْنَى قَوْلِ الرَّافِعِيِّ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُمَلِّكَ الْأَغْنِيَاءَ؟

(الْجَوَابُ) قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ رحمه الله: الْأَصْلُ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُعْتَمَدَ فِي هَذَا الْبَابِ وَلَمْ أَرَهُ مَنْقُولًا وَلَكِنِّي قَرَّرْتُهُ تَفَقُّهًا لَمَّا رَأَيْت الْمَسَائِلَ لَا تَسْتَمِرُّ إلَّا عَلَيْهِ، وَالْقَوَاعِدَ، وَالْأَدِلَّةَ تَشْهَدُ لَهُ أَنَّ أُضْحِيَّةَ التَّطَوُّعِ يَزُولُ الْمِلْكُ عَنْهَا بِالذَّبْحِ لِلَّهِ تَعَالَى، وَمَصْرِفُهَا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: الْفُقَرَاءُ تَمْلِيكًا، وَالثَّانِي: الْأَغْنِيَاءُ انْتِفَاعًا، وَالْمُضَحِّي أَحَدُهُمْ، وَلَهُ الْوِلَايَةُ عَلَى ذَلِكَ، وَقِسْمَتُهُ وَتَفْرِقَتُهُ، فَإِنَّ الْمُضَحِّيَ يَتَقَرَّبُ بِأُضْحِيَّتِهِ بِالذَّبْحِ، وَبِذَلِكَ تَنْتَقِلُ عَنْهُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَهَذَا مَعْنَى الْقُرْبَةِ فِيهَا، وَإِنْ جَازَ لَهُ الْأَكْلُ مِنْهَا؛ لِأَنَّهُ مَأْذُونٌ فِي ذَلِكَ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى، وَإِذَا عَلِمَ ذَلِكَ

فَإِذَا أَعْطَى مِنْهَا لِلْفُقَرَاءِ كَانَ تَمْلِيكًا وَلَيْسَ الْمَعْنَى يُمَلِّكُهُمْ بَلْ يُعْطِيهِمْ كَمَا يُعْطِيهِمْ لِلزَّكَاةِ فَيَمْلِكُونَهَا مِلْكًا تَامًّا يَتَصَرَّفُونَ فِيهِ بِالْبَيْعِ وَغَيْرِهِ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّهُمْ الْمَقْصُودُ الْأَعْظَمُ بِهَا، وَلَا يَحْصُلُ لَهُمْ التَّصَرُّفُ التَّامُّ إلَّا بِالتَّمْلِيكِ التَّامِّ فِي ذَلِكَ لِيَنْتَفِعُوا بِهَا وَبِثَمَنِهَا. فَمَعْنَى قَوْلِهِ: يُمَلِّكُ الْفُقَرَاءَ أَنَّهُ يُعْطِي لَهُمْ وَيُسَلِّطُهُمْ تَسْلِيطًا تَامًّا عَلَيْهَا، وَإِذَا أَكَلَ هُوَ مِنْهَا يَأْكُلُهَا وَلَيْسَتْ عَلَى مِلْكِهِ بَلْ الْإِذْنُ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى، وَإِذَا أَهْدَى مِنْهَا إلَى غَنِيٍّ فَقَدْ أَحَلَّ ذَلِكَ الْغَنِيَّ مَحَلَّهُ وَرَفَعَ يَدَهُ عَمَّا أَهْدَاهُ لَهُ، فَلِلْغَنِيِّ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ وَيُهْدِيَ أَيْضًا، وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ بَابِ الْهَدِيَّةِ الَّتِي هِيَ التَّمْلِيكُ لِمَا قَدَّمْنَاهُ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِلْكَهُ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ رَفْعُ يَدِهِ وَتَسْلِيطُ غَيْرِهِ عَلَيْهَا، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَ لِكَوْنِهِ غَيْرَ مِلْكٍ، وَإِنَّمَا لَمْ يَمْلِكْ لِكَوْنِهِ لَيْسَ هُوَ الْمَقْصُودَ الْأَعْظَمَ مِنْهَا لِمَا قَدَّمْنَا أَنَّ الْمَقْصُودَ الْأَعْظَمَ مِنْهَا الْفُقَرَاءُ، فَمَقْصُودُ الْأُضْحِيَّةِ تَمْلِيكُ الْفُقَرَاءِ، وَالْإِبَاحَةُ لِلْمُضَحِّي، وَالْأَغْنِيَاءِ هَذِهِ حَقِيقَتُهَا.

وَقَدْ نَشَأَ لَنَا مِنْ هَذَا فَرْعَانِ لَمْ أَرَ فِيهِمَا نَقْلًا إلَى الْآنَ:

* أَحَدُهُمَا: لَوْ مَاتَ الْمُضَحِّي وَعِنْدَهُ شَيْءٌ مِنْ لَحْمِ الْأُضْحِيَّةِ الَّذِي يَجُوزُ لَهُ أَكْلُهُ وَأَهْدَاهُ، فَمُقْتَضَى مَا قَرَّرْنَاهُ أَنَّهُ لَا يُوَرَّثُ عَنْهُ وَلَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لِوَارِثِهِ وِلَايَةُ الْقِسْمَةِ، وَالتَّفْرِقَةِ كَمَا كَانَ لَهُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ: لَيْسَ لِلْوَارِثِ ذَلِكَ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَخْتَصُّ بِهِ بَلْ هُوَ فِي ذَلِكَ كَسَائِرِ النَّاسِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا تُوَرَّثُ الْحُقُوقُ التَّابِعَةُ لِلْأَمْوَالِ كَالْخِيَارِ، وَالشُّفْعَةِ، وَاَلَّتِي يَحْصُلُ بِهَا سَعْيٌ، أَوْ دَفْعُ عَارٍ كَالْقِصَاصِ وَحَدِّ الْقَذْفِ، وَهَذَا الْحَقُّ نِيَابَةٌ عَنْ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْقِسْمَةِ، وَالتَّفْرِقَةِ فَلَا تَعَلُّقَ لَهُ بِالْمِيرَاثِ لَكِنَّ الَّذِي يَظْهَرُ وَتَمِيلُ النَّفْسُ إلَيْهِ أَنَّهُ يَكُونُ لِلْوَارِثِ.

* (الْفَرْعُ الثَّانِي)، وَقَدْ فَكَّرَتْ فِيهِ الْآنَ لِقَصْدِ الْأُضْحِيَّةِ عَنْ وَالِدِي رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَبَرْدِ مَضْجَعِهِمَا أَنَّهُ إذَا قُلْنَا بِجَوَازِ التَّضْحِيَةِ عَنْ الْمَيِّتِ فَيُضَحِّي الْوَارِثُ عَنْ مُوَرِّثِهِ، فَهَلْ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ لَحْمِهَا كَمَا لَوْ كَانَ هُوَ الْمُضَحِّيَ أَوْ لَا؟ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ هَذَا يَنْبَنِي عَلَى الْفَرْعِ الَّذِي قَبْلَهُ إنْ قُلْنَا: هَذَا الْحَقُّ يُوَرَّثُ فَيَكُونُ لِلْوَارِثِ مَا لِلْمُوَرِّثِ مِنْ الْأَكْلِ، وَالتَّفْرِقَةِ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ، وَالْفُقَرَاءِ، فَإِنَّ نِسْبَتَهُ إلَى الْأَكْلِ كَنِسْبَةِ سَائِرِ النَّاسِ، وَوِلَايَةُ التَّفْرِقَةِ مَقْرُونَةٌ لِمَا قَدَّمْنَاهُ فَيَسْتَمِرُّ ذَلِكَ سَوَاءٌ أَكَانَ الْمُضَحِّي عَنْ الْمَيِّتِ أَمْ كَانَ الْمَيِّتُ، وَمَنْ ضَحَّى ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ التَّفْرِقَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

 3. Boleh. Mempertimbangkan "Setiap hal yang menjadi hak muwarrits/mayit yg diudhiyahkan untuknya (seperti makan, distribusi dll) itu pindah pada ahli waris/yg berkurban untuk mayit"

(الْفَرْعُ الثَّانِي) ، وَقَدْ فَكَّرَتْ فِيهِ الْآنَ لِقَصْدِ الْأُضْحِيَّةِ عَنْ وَالِدِي رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَبَرْدِ مَضْجَعِهِمَا أَنَّهُ إذَا قُلْنَا بِجَوَازِ التَّضْحِيَةِ عَنْ الْمَيِّتِ فَيُضَحِّي الْوَارِثُ عَنْ مُوَرِّثِهِ، فَهَلْ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ لَحْمِهَا كَمَا لَوْ كَانَ هُوَ الْمُضَحِّيَ أَوْ لَا؟ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ هَذَا يَنْبَنِي عَلَى الْفَرْعِ الَّذِي قَبْلَهُ إنْ قُلْنَا: هَذَا الْحَقُّ يُوَرَّثُ فَيَكُونُ لِلْوَارِثِ مَا لِلْمُوَرِّثِ مِنْ الْأَكْلِ، وَالتَّفْرِقَةِ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ، وَالْفُقَرَاءِ، فَإِنَّ نِسْبَتَهُ إلَى الْأَكْلِ كَنِسْبَةِ سَائِرِ النَّاسِ، وَوِلَايَةُ التَّفْرِقَةِ مَقْرُونَةٌ لِمَا قَدَّمْنَاهُ فَيَسْتَمِرُّ ذَلِكَ سَوَاءٌ أَكَانَ الْمُضَحِّي عَنْ الْمَيِّتِ أَمْ كَانَ الْمَيِّتُ، وَمَنْ ضَحَّى ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ التَّفْرِقَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[السبكي، تقي الدين، فتاوى السبكي، ٢٩١/١]